لن نفترق: نشوء الحركة السياسية في إرتريا (1941-1950م

(تأليف ألم سقد تسفاي (تترجمة ) سعيد عبد الحى – نشر سنة 2007 المركز القومي للترجمة – القاهرة ( .. نتابع استعراض فقرات من كتاب الأستاذ ( ألم سقد ) ولكي ندرك تلك الحقائق التاريخية التى كتب عنها ادراكا تاما ،لا بد لنا من بيان الادلة – لاثبات العلاقة الروحية بين جمعية” الأندنت” فى مرحلة تقرير المصير( 1950- 1941) وجمعية شباب الجبهة الشعبية فى المهجر ( 1998 – 2017 ) وصور تطبيقها على ارض الواقع قديماً ، وحديثاً – وذلك لحل ما يسمونه بالمشكلة التى تقف عقبة امام تنفيذ مشروعهم الإستطانى وبناء (دولة تجراى تجرنيا الكبرى – وعاصمتها أسمرا ) هذا يعنى فيما يعنى ، الأرض ملك لهم ، وبقية القوميات فى ارتريا بهائم وعبيد خلقوا لخدمتهم). هذه المقدمة لا علاقة لها بالمؤلف .. ولم يكتبها فى كتابه المذكور ، حتى لا نحمله ما لا يحتمل .

والآن قد يطرأ على الأذهان سؤال مهم من القراء الكرام : ما هي الأدلة التى تحدثنا عنها فى المقدمة .. ؟ وهل يعقل ان يكون الأستاذ ألم سقد كتب شيئاً يدين قوميته الحاكمة ؟ ا
لاجابة الصحيحة لهذا السؤال؟ هو أن نبدأ بما جاء فى الصفحة ( 317 ) من الكتاب – بعنوان جمعية ( الأندنت ) والإرهاب أدوات سياسية لإثيوبيا .. أسرة تحرير ( صوت ارتريا ) تتنمنى لكم قراءة ممتعة .

كتب : الملف الأستاذ ألم سقد – يقول : حتى عام 1947م. كانت معظم الأعمال الإرهابية التى كان يقوم بها أنصار حزب الأندنت / سواء أكان ذلك فى المدن أم فى الأرياف ، تحدث بشكل منفرد ، وغير مخطط على نحو مركزى ، وهذا يتطلب الأمر الوقوف والتعرف على تنظيم فرع الشباب التابع لحزب الأندنت اسمه جمعية وحدة إثيوبيا وإرتريا *( الحزب الأم اخذ تسميته ( الأندنت ) أى الوحدة من إسم التنظيم الشبابى التابع له *( المترجم ) كانت لدى جمعية وحدة ( الأندنت ) إرتريا وإثيوبيا وحدة سرية للغاية متخصصة فى اعمال القنل والإرهاب ، ويصعب حتى اليوم الحصول على معلومات موثوق بها عن هذا التنظيم ، لأنه كان يجبر اعضاءه على أداء القسم ، ويستخدم معهم أشكال التهديد والإرهاب كافة ، ومعظم الأحياء من اعضاء هذا التنظيم السرى لا يريدون أن يبوح بأية معلومة عنه ، لأنه يرى فى ذلك خيانة للقسم الذى أداه أو انه يخشى من أن يجعله ذلك عرضة للمساءلة ، او أن يتسبب فى خيانة رفاقه الأموات . ولهذا يفضلون أن يكون حديثهم عن هذا الموضوع بشكل غير مباشر كما أن بعضهم لا يريد الكشف عن هويته .. لكل ذلك يجب وضع هذا الواقع فى الإعتبار عند حديثنا عن هذه الجمعية .. يتبع فى الحلقة القادمة –