الزعيمان الوطنيان الشهيد الشيخ
إدريس محمد آدم.. والشهيد عثمان صالح سبى كانا قمة فى التسامح ولأخلاق

left: Tedla Bairu bowing to the Emperor

من كلمات الشهيد الشيخ إدريس محمد آدم : فى المؤتمر الصحفى الذى عقد فى دمشق عام 1967 م بمناسبة اعلان السيد ” تدلا باريو ” انضمامه لتنظيم ( جبهة التحرير الإرترية ) بعد الترحيب بإنضمام السيد تدلا باريو ( للجهة ) وقبوله بالنصب الجديد كــ ( نائب رئيس للمجلس الأعلى للجبهة ، قال : أن قمة التسامح ان تعفو عن من ظلمك .. وقمَّةُ القمَمِ أن يكُونَ ذلكَ كلّه فى سبيل تحقيق الوحدة الوطنية ‬‎، نحن اليوم سعاداء بإنضمام أول رئيس وزاء لإرتريا فى مرحلة تقرير المصير .

قد يرى البعض من شركائنا فى الوطن ، أن التسامح انكسار، وأن الصمت هزيمة ، لكنهم لا يعرفون أن التسامح يحتاج قوة أكبر من الانتقام ، وأن الصمت أقوى من أي كلام. ، وأضاف الشهيد عثمان صالح سبى معقباً على ما قاله الشهيد إدريس محمد آدم : أؤكد على ما تفضل بى أخى إدريس محمد آدم رئيس المجلس الأعلى لجبهة التحرير الإرترية – نعم : أن قمة التسامح أن تعفوا على من ظلمك ، وهو العفو عند المقدرة والتجاوز عن أخطاء الآخرين ، ووضع الأعذار لهم ، والنظر إلى مزاياهم وحسناتهم بدلاً من التركيز على عيوبهم وأخطائهم، فالحياة قصيرة تمضي دون توقف فلا داعي لنحمل الكُره والحقد بداخلنا ، بل علينا أن نملأها حب وتسامح وأمل حتى نحقق الوحدة الوطنية فى بلادنا ، والتسامح يقرب الناس من بعض – نحن نهدف الى تحرير وطننا من الإستعمار الإثيوبى – ومعركتنا الرئيسية هى ضد المستمرين – وليست ضد بَعْضُنَا بَعْضًا ، ولهذا علينا أن نخوضها معاً ، مسلمين ومسيحيين ، وهذا أجمل الكلام قيل عن التسامح فى مرحلة الكفاح المسلح ، تكرر هذا المشهد أكثر من مرة فى الساحة الإرترية – 1- فى مؤتمر أدوبحا عام 1969 ، عندما قررو اعضاء المؤتمر بالإجماع انتخاب إسياس أفورقى – ومكنن أبرها اعضاء فى القيادة العامة بالتذكية ، 2- فى المؤتمر الوطنى الأول لجبهة التحرير الإرترية تم انتخاب حروى تدلاباريوا مع آخرين من شركائنا فى الوطن فى قيادة الجبهة ، 3 – تم اتخاب إسياس افورقى عضواً فى قيادة الوحدة الثلاثية – وعضوا فى قيادة قوات التحرير الشعبية .. حدث كل ذلك ولم يتجاوز وقتها عدد شركائنا فى الوطن فى الثورة الإرترية 500 مقاتل .. وهذا يعتبر قمة القمم فى التسامح .. هنا تكمن جزور الأزمة الإرترية .. ؟!

هناك فارق كبير بين دورنا الحالي تجاه هذا التَّاريخ ، وبين ما يجب عليْنا نحوه بالفعل ، هذا هو تاريخنا فلنتعلّم منه ، فإنَّ مِن أخطر الأمراض النفسية التي يُعاني منها الإنسان الإرترى اليوم هو :، مرض “جلد الذات”، مرض يدفع الإنسان إلى أن يضخمَ أخطاءَه ، ويتلذَّذ بالحديث عنها، كما لو كانت هذه ، او تلك الأخطاء هى السبب فى إنفراد الجبهة الشعبية بالساحة فى مرحلة الثورة – والدولة بعد الأستقلال .. ويفرح كل منا لجرْح نفسه؛ للشعور بمزيد من الألَم؛ حيث يَبدأ سخطًا، على رموز الثورة الإرترية من الرعيل الأول ، ثم يتم التأقْلُم مع هذا السخط ثم اعتياده، وينتهي الأمر بالاستمتاع بهذا السخط ؛ ( والله الجبهة كانت السبب فى كل مآسينا ) وآخر يقول مكذباً ( كانت قوات التحرير الشعبية هى السبب ) وتنحى تنظيمات المعارضة الكثيرة نفس المنحى – ليصل الأمر إلى حالة أقرب من العِشق لهذا السخط (أظﻧﻛم ﻧﺳﯾﺗم إن أي ﺗﻧظﯾم ﻻ ﯾﻣﻠك ﺑرﻧﺎﻣﺞ ﺳﯾﺎﺳﻲ ، أو أوراق ﻋﻣل ﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﺗواﻛب اﻟواﻗﻊ المأساوى المعاش على الأرض ، ﺳوف ﯾﺗﺣول ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎﯾﺔ إﻟﻲ ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﺗﻧظﯾﻣﺎت ﻣﻧﻘﺳﻣﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺿﮭﺎ اﻟﺑﻌض وﺗﺿﯾﻊ الحرية واﻟﻣﺳﺎواة ﺑﯾن ﻣن ﯾﺑﯾﻊ وﻣن ﯾﺷﺗري وﺗﺗﻠﺧﺑط اﻷوراق ﻛﻠﮭﺎ ، ﻧﺎھﯾﻛم ﻋن مقازمة نظام ديكتاتورى طائفى يحكم البلاد والعباد بقوة الحديد والنار فى ارتريا ﻻ ﯾرﺣم وﻻ ﯾدع ﻓرﺻﺔ ﻟﻼﺳﺗﻘرار.